الخميس، 7 سبتمبر 2023

خطر اليهود في فلسطين

خطر اليهود في فلسطين

     حذر السيد روحي الخطيب أمين مدينة القدس المسلمين من الخطر المتزايد للحفريات الصهيونية على المسجد الأقصى المبارك، وتجري حفريات اليهود حول الحائطين الجنوبي والغربي للمسجد الأقصى والأروقة المجاورة له داخل الحرم الشريف في أربعة مواقع، وبعمق (20) متراً، وقد تضمن التقرير الذي أعدّه السيد روحي الخطيب تفاصيل الاعتداءات اليهودية التي باتت تشكل خطراً مباشراً على المسجد الأقصى وربما على مسجد الصخرة كذلك.

     إن النذير الذي أطلقه السيد الخطيب يجب أن يأخذه المسلمون مأخذ الجدية التامة والعناية اللازمة؛ خاصة بعد أن بلغت حفرياتُ اليهود مرحلة خطيرة تهدد أساسيات المسجد الأقصى والصخرة المشرّفة.

     وإنَّ إصرار العدو اليهودي في حفرياته هذه دليل على خطته الرامية إلى تهويد المدينة المقدسة، وبرهان على أنه لا يبالي بمشاعر مئات الملايين من المسلمين، ولا يأبه بقرارات المنظمات الدولية في قليل أو كثير. وهذا ما يؤكّد أن السبيل الوحيد لردعه عن غيّه وطغيانه هو سبيل القوة فحسب من خلال جهاد إسلامي دؤوب.

     إن اليهود أحرقوا المسجد الأقصى من قبل، وهم سيحاولون القضاء عليه بمحاولة جديدة لإحراقه أو تهديمه بطريقة خفيّة، أو انتظار سيل عارم أو كارثة ما تحلُّ به فتهدمه بعد أن مهّدوا السبيلَ لذلك، وجعلوه بحفرياتهم التي صدّعت أساساتِه يَضْعُفُ باستمرار ليكونَ تخريبُه في المستقبل بكارثة حقيقية أو مفتعلة أسهلَ لا سمح الله.

     إن عبرةَ تاريخنا مع اليهود تكشفُ أنهم شعبٌ مخادع ماكر خسيس في خصومته، واسعُ المطامع، عميق الأحقاد، وأنه لا يتورع عن عمل أي شيء قط إذا واتته الفرصة، والأسلوب الوحيد الذي يجعله يخاف وينكمش هو أسلوب القوة، فَلْنُجابِه عدوانَه المستمر بالقوة الشجاعة من خلال جهاد مؤمن صبور، لا يرضى أن يتوقف حتى يحرر جميع الأرض المسلمة التي دنّسها طغيان اليهود قاتلهم الله!..

     وَلْنَعْلَمْ أن كل أسلوب سوى الجهاد مع اليهود إنما هو انحرافٌ عن السبيل، وإضاعةٌ للعمر والجهد، وبناءٌ كاذبٌ على أرضٍ من ملح سرعان ما يذوب فيتساقط البناء.
*****

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

الأكثر مشاهدة