الخميس، 7 سبتمبر 2023

العنصر اليهودي في المجتمع المسلم

العنصر اليهودي في المجتمع المسلم

     حين ظهر الإسلام كان العنصر اليهودي مرفوضاً من المجتمع الدولي، كان محكوماً عليه بالذل في ظل المجتمع الكنسي البيزنطي، والمجتمع الكنسي الأوربي، والمجتمع الوثني الفارسي. وكان اليهودي يُعامل باحتقار في كل أنحاء أوربا. كان هذا اليهودي التائه لا يجد من يعطيه لقمة إلا بصفعة، ولا يتعامل معه، حتى لو كان محتاجاً إلى قروشه وأمواله إلا على أساس أنه ناقص الإنسانية، إنسان من الدرجة الثانية أو الثالثة. فلما جاء الإسلام عامل اليهودَ معاملته للنصارى، وسمّاهم أهل كتاب، وتزوج الرسول الكريم ﷺ يهودية أسلمت، فصارت أمّاً للمؤمنين هي السيدة صفية رضي الله عنها، وهذا من شأنه أن يرفع من منزلة اليهود والخزي العالمي المحيط بهم.

     وفي المدينة المنورة، عاهد النبي ﷺ اليهود، وقدّمت إليهم الدولة المسلمة الملجأ والحماية، وتركتهم أحراراً آمنين في عقائدهم وبيوتهم وأموالهم، وهيّأت لهم فرص العيش الكريم. ولكنْ في كل موقف كان اليهود يردُّون بالغدر، ويقابلون الإحسان بالإساءة. فقد كذبوا على المسلمين، وحرضوا عليهم المشركين، وتحالفوا مع الوثنية ضدهم، وحاولوا قتل الرسول الكريم ﷺ، ولجّوا في الخصومة والعداوة حتى أخزاهم الله عز وجل، ونصر الإسلام والمسلمين عليهم نصراً مؤزّراً.

     ما عبرة ذلك!؟ عبرته أن الذين يحلمون بمجتمع سلام يضم اليهود ويضمهم واهمون، فاليهود لا يعرفون السلام، وهم دائماً مشعلو الحروب والفتن، لا يحفظون لأحد جميلاً، ولا يرعون عهداً، ولا يقيمون أي اعتبار وتقدير لوازع خُلقي، أو عرف دولي، وإذن فالصراع بيننا وبينهم صراع وجود وحضارة ومصير، لا ينتهي إلا بتصفية أحد الفريقين، ونحن الغالبون في النهاية بإذن الله. هكذا علّمنا ديننا، وتلكم عبرة تاريخنا.

*****

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

الأكثر مشاهدة